الشيخ محمد أمين الأميني
465
المروي من كتاب علي (ع)
إبراهيم حرم مكة وإني أحرم ما بين حرتيها وحماها كله لا يختلي خلاها ولا ينفر صيدها ولا تلتقط لقطتها ولا يقطع منها شجرة إلا أن يعلف رجل بعيره ، ولا يحمل فيها السلاح لقتال ، والباقي نحوه ، وأخرجه الدارقطني من وجه آخر عن قتادة عن أبي حسان عن الأشتر عن علي ولأحمد وأبي داود والنسائي من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن قيس بن عباد قال : انطلقت أنا والأشتر إلى علي فقلنا : هل عهد إليك رسول الله ( ص ) شيئًا لم يعهده إلى الناس عامة ، قال : لا إلا ما في كتابي هذا ، قال وكتاب في قراب سيفه فإذا فيه : المؤمنون تتكافأ دماؤهم ، فذكر مثل ما تقدم إلى قوله في عهده من أحدث حدثًا إلى قوله أجمعين ، ولم يذكر بقية الحديث ، ولمسلم من طريق أبي الطفيل : كنت عند علي فأتاه رجل فقال : ما كان النبي ف يسر إليك ، فغضب ثم قال : ما كان يسر إلى شيئًا يكتمه عن الناس ، غير أنه حدثني بكلمات أربع ، وفي رواية له : ما خصنا بشيء لم يعم به الناس كافة إلا ما كان في قراب سيفي هذا ، فأخرج صحيفة مكتوبًا فيها : لعن الله من ذبح لغير الله ، ولعن الله من سرق منار الأرض ، ولعن الله من لعن والده ، ولعن الله من آوى محدثًا ، وقد تقدم في كتاب العلم من طريق أبي جحيفة قلت لعلي : هل عندكم كتاب ؟ قال : لا إلا كتاب الله ، أو فهم أعطيه رجل مسلم ، أو ما في هذه الصحيفة ، قال : قلت : وما في هذه الصحيفة ؟ قال : العقل وفكاك الأسير ولا يقتل مسلم بكافر ، والجمع بين هذه الأخبار أن الصحيفة المذكورة كانت مشتملة على مجموع ما ذكر ، فنقل كل راو بعضها ، وأتمها سياقًا طريق أبي حسان كما ترى ، والله أعلم « 1 » .
--> ( 1 ) . فتح الباري ، ج 4 ، ص 85 ، ح 1771 .